الشيخ حسن الجواهري
397
بحوث في الفقه المعاصر
لا تملك . ونقل عن الشافعية عدم صحة الوقف على المرتد والحربي على الأصح لأنهما عرضة للقتل فلا دوام له ، والوقف صدقة جارية فكما لا يوقف ما لا دوام له لا يوقف على من لا دوام له ( أي مع كفره ) ( 1 ) . وقال المالكية : ولا يصح الوقف على حربي أو على بهيمة . فرغم اشتراطهم في الوقف أن يكون على أهل التملك إلاّ أنهم لا يشترطون وجوده فجوزوا الوقف على الجنين الذي سيولد ( 2 ) . الوقف على الذريّة : قال الإماميّة : والوقف على الذريّة كما إذا وقف على الذرية أرضاً لتكون منفعتها لهم طبقة بعد طبقة وجيل بعد جيل ( كما هو الغالب في الوقف على الذرية ) ، قال السيد الخوئي ( قدس سره ) : « فلا شبهة إن هذا القسم من الوقف تحبيس وتمليك ، أما كونه تحبيساً ، فلأن الوقف على ما فسروه هو : تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة ، وقد جعل الواقف ذلك كذلك كما لا يخفى . وأما كونه تمليكاً لهم : فلاقتضاء السيرة القطعية العقلائية ذلك ، فإنه لا يشك أحد في أنه إذا ثبت في ذلك ( الوقف ) ما يوجب الضمان على شيء ، يكون ذلك الشيء لهم ، ولو غصبه غاصب لوجب عليه ردّه إلى الذريّة بمقتضى اليد والسيرة ، ومن المعلوم أنه لو لم يكن هنا تمليك لكان الحكم فيها مثل
--> ( 1 ) الحاوي الكبير 9 : 384 و 385 والفقه الاسلامي وأدلته 10 : 7642 نقلا عن مغني المحتاج 2 : 379 وما بعدها . ( 2 ) الفقه الاسلامي وأدلته 10 : 7640 نقلا عن الشرح الصغير 4 : 102 وما بعدها 116 ، الشرح الكبير 4 : 77 - 80 .